أهل النار ضعفاء وأذلاء ولا مفر لهم منها ابداً ، ومَنْ خفَّ ميزانهم ولحقت بهم الذلّة يكون مستقرهم يوم القيامة مستقراً ذليلًا ومأواهم النار الكامنة تحت هذه الأرض ، ووقودها الناس والحجارة ، وخزنتها غلاظٌ شداد ، وعذابها شاملٌ وأليم وابدي ، وأهلها لاهم من الاحياء ولا هم من الأموات .
«
ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى »
« 1 » .
جنّة المأوى
إذا ما بادر رب الأسرة إلى المحافظة على نفسه واهليه من النار ، أي نهاهم عن المعاصي بابعادها البدنية والمالية والأخلاقية ، وحثَّهم على أداء الفرائض والقيام بصالح الاعمال فهو يكون بذلك قد مهَّد السبيل لنفسه وأهله نحو الجنّة ، الجنّة التي هي عند سدرة المنتهي وعرضها السماوات والأرض :
«
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى »
« 2 » .
من الواضح هنا ان سدرة المنتهى عالمٌ فسيحٌ بحيث ان الجنة التي عرضها السماوات والأرض تكمن فيه ! !
والقرآن يدعو الجميع إلى المسارعة نحو الجنّة وذلك من خلال التحلّي بالايمان والقيام بالعمل الصالح والتزام فضائل الأخلاق :
«
سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ »
« 3 » .
أيها الاحبّة ! ان زاد جهنم المعصية والذنب ، وزاد الجنّة الايمان والتعبد
هامش
( 1 ) - الاعلى : 13 .
( 2 ) - النجم : 14 - 15 .
( 3 ) - آل عمران : 133 .