انفقوا على عيالكم من الحلال
هنالك مجموعة من الآثار الظاهرية والباطنية المترتبة على الحلال والحرام مما لا مفر لأحدٍ من الابتلاء بها .
ففي الحلال يكمن رضى الباري تعالى والحافز نحو العبادة ، والنشاط الروحي وصفاء القلب والشفاء من كل داء ، والحرام على العكس من الحلال تماماً .
ومن بين الأمور الفقهية التي تناولتها الآيات وأحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) بشكل ملفت للنظر هو وجوب النفقة على العيال وذلك ما يقع على عاتق رب الأسرة .
اذن ان توفير السكن والملبس والطعام حسب القدرة للزوجة وأولاد يعتبر من التكاليف الشرعية المناطة بالرجل .
وإلى جانب هذا التكليف الذي يعدّ مسؤولية الهية تقع على عاتق رب الأسرة ، ثمة تكليف آخر وهو وجوب طلب الحلال لسدّ مخارج العائلة .
وعلى رب الأسرة تقدير هذين التكليفين الإلهيين بكل وجوده ، إذ عن طريق هذين التكليفين تتفتح براعم الحياة في جانبها الأخلاقي وذلك لا يتسنى الا من خلال الاهتمام بالشؤون الحياتية للزوجة والأولاد ، كما انّ ذلك يعتبر عبادة غاية في الأهمية ومفعمة بالأجر بالنسبة للانسان ، وان السعي لطلب الرزق الحلال بمثابة جهادٍ في سبيل اللَّه .
وإذا ما تغذى العيال من الحلال ستظهر على كيانهم آثارٌ ايجابية وملكوتية وذلك ما يساعد على سيادة الأمان والاستقرار القلبي والنفسي لافراد العائلة .