فكلُّ تقصير به مضرٌّ ، وكل افراطٍ به مفسدٌ « 1 » .
وحول سلامة القلب ومرضه روي عن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) قوله :
« في الانسان مضغةٌ إذا هي سلمت وصحّت سلم بها سائر الجسد ، فإذا سقمت سقم بها سائر الجسد وهي القلب » « 2 » .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) انّه قال :
« ان للَّه تعالى في الأرض أواني الا وهي القلوب ، فاحبُّها إلى اللَّه ارقُّها واصفاها واصلبها ، أرقُّها للاخوان ، واصفاها من الذنوب ، واصلبها في ذات اللَّه » « 3 » .
وروي عن أمير المؤمنين حديث غاية في الأهمية بشأن سلامة القلب إذ قال ( عليه السلام ) :
« لا يسلم لك قلبك حتى تحب للمؤمنين ما تحب لنفسك » « 4 » .
ما أعجبه من اقتراح عجيب لسلامة القلب ، ويا له من حديث مفعم بالنور والحكمة ورد عن سيد الأولياء والعاشقين ؟ !
أجل ، فإذا أراد المرء للآخرين ما يريده لنفسه ، طهر قلبه من الرذائل تدريجياً فيتحول حينها إلى قلب سليمٍ ، وعند ذاك يمتلئ ايماناً وحبّاً ورأفة ورحمة وكرامة واخلاصاً وسينعم الناس جميعاً لا سيما المرأة والأولاد إلى جانبه من بخير الدنيا والآخرة .
على الشباب الذين لم يدخلوا عش الزوجية بعد العمل على سدِّ ما يجدونه
هامش
( 1 ) - البحار : 70 / 52 .
( 2 ) - ميزان الحكمة : 8 / 216 - 218 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - البحار : 78 / 8 .