في الدنيا والآخرة .
على أية حالٍ ، يتعين على الزوجين العمل على توفير الأمان المطلوب في الحياة الدنيا لهم ولأولادهم وأرحامهم وأقربائهم مستعينين بالايمان والأخلاق والعمل الصالح والصفاء والوفاء والصدق والحلم والصبر وسعة الصدر ، لينالوا بذلك الأمان يوم القيامة بالإضافة إلى ما ينعمون به من أمان في هذه الدنيا حيث يقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
« الدنيا مزرعة الآخرة » .
ويقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) :
« ولنعم دار المتقين » « 1 » .
فالمتقون يتزودون من دنياهم لآخرتهم ، ويعمّرون آخرتهم بدنياهم ، فيعيشون في الدنيا سعداء ، وفي الآخرة أكثر سعادة .
ان المؤمنين والمتقين يتاجرون ويكسبون ويزرعون ويملكون ويتزوجون ، ويديرون شؤون البيت والحياة على أحسن وجه ويقضون حوائج الناس ويتزاورون ويتصدقون ، وخلاصة القول يتمتعون بدنياهم في أجواء ملؤها السلامة والأمان والايمان والاخلاق ، ومن بعدها يحظون بآخرةٍ أفضل .
ليت البيوت جميعها تعيش الأمان والسلامة ، ويا ليت ديارنا بأسرها يسودها الايمان والأخلاق والعمل الصالح ، ويا ليت جميع الرجال والنساء مزينون بالمحاسن ومطهرون من الرذائل ، لئلا يتعرض أحدٌ إلى المشاكل ويعيش الجميع سويةً مستظلين بظلال السلامة لاطمئنان ويهنئون بالمواهب الإلهية .
وقد وصف جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) المؤمن الحقيقي قائلًا :
هامش
( 1 ) - البحار : 73 / 107 .