الثاني : العلم لا ينقص بالنفقة والمال ينقص بها .
الثالث : يحتاج المال إلى الحافظ والعلم يحفظ صاحبه .
الرابع : العلم يدخل في الكفن ويبقى المال .
الخامس : المال يحصل للمؤمن والكافر والعلم لا يحصل الّا للمؤمن خاصة .
السادس : جميع الناس يحتاجون إلى صاحب العلم في أمر دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب المال .
السابع : العلم يقوّي الرجل على المرور على الصراط والمال يمنعه « 1 » .
ان السفينة الفارغة أكثر تعرضاً إلى خطر الأمواج والتحطم والتيه والغرق في عرض البحر ، أما السفينة المحمّلة والثقيلة فهي تشق الأمواج وتسير باطمئنان وامانٍ نحو غايتها ، والأولى مثلها كالانسان الجاهل ، أما الثانية فهي كالبصير الواعي والعارف .
كيف يتصرف مَنْ تحلّى بباطنٍ زاهرٍ بنور التوحيد ، وقلبٍ مطمئنٍ بالحقيقة وفؤادٍ يعيش في ظل القيامة ، ويعلم أن ذلك اليوم يوم :
«
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
« 2 » .
ويرى انّه مسافرٌ في هذه الدنيا ، وان الآخرة هي دار البقاء ، ويعتبر نعم اللَّه امانةً لديه ، وانّه مكلّفٌ ومسؤول تجاه كل واحدة من هذه النعم ، ويرى أن الزوجة والأولاد والبيت والمتجر والثروة كلها من عطاء اللَّه وتقوم علاقته مع جميع الأشياء على ضوء المعرفة ؟
من المسلّم انّ تصرفه سيكون نابعاً من الحكمة ، وعمله نورانياً ، وتحركاته عين الحقيقة ، وتعامله مع كل شئ لا سيما الزوجة والأولاد يقوم على أساس
هامش
( 1 ) - البحار : 1 / 185 .
( 2 ) - الزلزال : 7 - 8 .