فليس هنالك مانعٌ شرعي من قراءة التواشيح الدينية والأناشيد الهادفة والاشعار المسلّية التي عادةً ما تروج بين نساء المسلمين في مثل هذه المحافل ومن المتعارف عليه ايضاً السهر فيها ، فقد ورد عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) !
« لا سهر الّا في ثلاث : تهجّد بالقرآن ، أو طلب علم ، أو عروس تهدى إلى زوجها » « 1 » .
والاسلام يفضل ان يقع الزفاف ليلًا كما هو الحال في زفاف الزهراء ( عليها السلام ) .
عن جابر الأنصاري قال :
لما زوّج رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة من علي ( عليهما السلام ) اتاه اناسٌ من قريش فقالوا :
انك زوجت علياً بمهرٍ خسيس ، فقال : ما انا زوجتُ علياً ولكن اللَّه زوّجهُ ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى ، أوحى اللَّه عز وجل إلى السدرة ان انثري ما عليك فنثرت الدر والجوهر على الحور العين فهنَّ يتهادينه ويتفاخرن به ويقلنَ : هذا من نثار فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
فلما كانت ليلة الزفاف اتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ببغلته الشهباء وثنى عليها قطيفة وقال لفاطمة ( عليها السلام ) اركبي ، وأمر سلمان رحمة اللَّه عليه ان يقودها ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) يسوقها فبينا هو في بعض الطريق إذ سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجبة فإذا هو بجبرئيل ( عليه السلام ) في سبعين الفاً ، وميكائيل في سبعين الفاً ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما اهبطكم إلى الأرض ؟ قالوا : جئنا نزف فاطمة إلى زوجها ، وكبَّر جبرئيل وكبّر ميكائيل وكبّرت الملائكة وكبّر محمد ( صلى الله عليه وآله ) فوضع التكبير على العرائس من تلك الليلة « 2 » .
نعم ، يتعين ان تقام مراسم الزفاف وليلة الفرح بنحوٍ يكون مدعاةً لهبوط ملائكة اللَّه عز وجل .
هامش
( 1 ) - البحار : 100 / 267 .
( 2 ) - البحار : 100 / 266 .