منها عملًا في سبيل اللَّه إلى جانب حسنها وجمالها وشمائلها الفاتنة ، وان يسير في هذا الطريق بنية تنفيذ الاحكام الإلهية واجراء سنة أنبياء اللَّه لا سيما الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد وردت رواية مهمة عن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) بهذا الصدد أي المبادرة إلى الزواج بقصد التقرب إلى اللَّه تعالى ونيل رضاه - إذ قال ( صلى الله عليه وآله ) :
« من نكح وانكَحَ للَّه استحق ولاية اللَّه » « 1 » .
نعم ، فمثل هؤلاء ممن تشملهم الآية الكريمة :
« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
« 2 » .
ان اللَّه سبحانه يحب الزواج والانجاب ، من هنا فقد منَّ على زكريا بيحيى وعلى إبراهيم بإسماعيل وهما في سنّ الشيخوخة ، وخاطب رسوله ( صلى الله عليه وآله ) في احدى آيات كتابه بالقول :
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً »
« 3 »
.
3 - ليس من الصواب الاستعجال في عملية الزواج ، فقد ورد في المأثور ان العجلة من عمل الشيطان ، فيجب ان تسير عملية اختيار الزوجة بدقة وتريثٍ وتأنٍ وبعد مشورةٍ واطلاعٍ كامل عنها وعن أسرتها لئلا تخدش مشاعر الطرفين ويتسبب ذلك بوقوع ازمات نفسيه .
يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
« انما المرأة قلادة فانظر ما تتقلّد » « 4 » .
4 - في الروايات الواردة في كتب الشيعة عن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) وآله الطاهرين ( عليهم السلام ) جرى بيان مزايا المرأة الجديرة بان تكون زوجة للرجل المؤمن
هامش
( 1 ) - المحجة البيضاء : 3 / 54 .
( 2 ) - البقرة : 257 .
( 3 ) - الرعد : 38 .
( 4 ) - البحار : 100 / 233 طبعة مؤسسة الوفاء .