فافتتن بها ، وبعد فراغة من الاذان توجه نحو تلك الدار وطرق الباب ففتح صاحب الدار الباب فبادره الشاب : الا تزوجني ابنتك ؟ فإنّا ارغب بالزواج منها ، فقال له الرجل : نحن من النصارى ، فلو دخلت في ديننا زوجتك ابنتي .
فقبل الشاب ذلك الشرط إذ انّه افتتن بالجمال واهمل شرطذ الكفاءة في اختيار الزوجة وجعل من النظرة والشهوة والجمال دليلًا له في أمر الزواج ، وخرج من الاسلام إلى الشرك ، وفي يوم عقد قرانه من تلك البنت هوى من أعلى سلَّم الدار إلى الأرض فهلك .
ضوابط اختيار الزوجة
1 - من الضروري ان توفر العوائل أسباب اللقاء بين الخطيبين قبل الزواج ، ولا يلزم في هذه الحالة اجراء صيغة العقد ، وهذا ما اجازه الاسلام ، ولا يرى الفقه الاسلامي مانعاً لحصوله ، فهذا اللقاء ضروري بالنسبة لهماكي يتعرف كلٌّ منهما على الكمالات والعيوب الظاهرية للآخر ، ومن ثم اتخاذ القرار بالإضافة إلى سد الطريق امام الاشكالات والمؤاخذات التي قد تحصل بعد الزواج .
وبطبيعة الحال ينبغي أن تكون النية من هذا اللقاء الزواج ، وان يُحتمل القبول أو عدمه كي تحافظ أجواء العملية على طهارتها ونقائها .
تأملوا الروايات الواردة بهذا الصدد :
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) للمغيرة بن شعبة وقد خطب امرأة :
« لو نظرت إليها فإنّه أحرى ان يدوم بينكما » .
وقال محمد بن مسلم :
سألت أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) عن الرجل يريد ان يتزوج المرأة ا ينظر إليها ؟ قال : نعم