قال علي عليه السّلام : « التقى رئيس الأخلاق » « 1 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خصلة من لزمها أطاعته الدنيا والآخرة وربح الفوز بالجنة . قيل : وما هي يا رسول اللّه ؟ قال : التقوى ، من أراد أن يكون أعز الناس فليتق اللّه عز وجل ثم تلا :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ »
« 2 » .
وقال علي عليه السّلام : « عليكم بتقوى اللّه فإنها تجمع الخير ، ولا خير غيرها ، ويدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها من خير الدنيا والآخرة » « 3 » .
وقال السجاد عليه السّلام : « شرف كل عمل بالتقوى ، وفاز من فاز من المتقين ، قال اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً »
« 4 » .
وقال علي عليه السّلام : « واعلموا عباد اللّه أن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة ، فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما أكلت ، فحظوا من الدنيا بما حظي به المترفون وأخذوا منها ما أخذه الجبابرة المتكبرون ، ثم انقلبوا عنها بالزاد المبلّغ والمتجر الرابح ، وأصابوا لذة زهد الدنيا في دنياهم ، وتيقنوا أنهم جيران اللّه غدا في آخرتهم ، لا ترد لهم دعوة ، ولا ينقص لهم نصيب من لذة » « 5 » .
وقال عليه السّلام أيضا : « فإن تقوى اللّه دواء داء قلوبكم ، وبصر عمى أفئدتكم ، وشفاء مرض أجسادكم ، وصلاح فساد صدوركم ، وطهور دنس أنفسكم ، وجلاء غشاء أبصاركم ، وأمن فزع جأشكم ، وضياء سواد ظلمتكم » « 6 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الكلمات القصار .
( 2 ) بحار الأنوار ج 70 ص 285 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 77 ص 386 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 78 ص 110 .
( 5 ) نهج البلاغة ، كتاب رقم 27 .
( 6 ) نهج البلاغة ، خطبة 198 .