التقوى هدف تشريع الأحكام :
عرفت التقوى في الإسلام بأنها قيمة أخلاقية أصيلة وهدف لتشريع الأحكام :
يقول اللّه تعالى في القرآن :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 1 » .
ويقول :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 2 » .
ويقول :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 3 » .
ويقول :
لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ
« 4 » .
ويقول :
وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
« 5 » .
وكما لاحظتم كان هو الهدف من تشريع بعض العبادات ، بل كان أصل العبادة أن يصبح الناس أتقياء من خلال أدائها . بل إن للتقوى أهمية بحسب نظر الإسلام إلى درجة عرفت معها بأنها ملاك قبول الأعمال ، بحيث يرد العمل الذي يكون بلا تقوى فلا فائدة فيه .
يقول اللّه تعالى :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 6 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا أبا ذر ! كن بالعمل بالتقوى أشد اهتماما منك بالعمل ، فإنه لا يقل عمل بالتقوى ، وكيف يقل ما يتقبل بقول اللّه : إنما يتقبل اللّه من المتقين » « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 21 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 183 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية 179 .
( 4 ) سورة الحج ، الآية 38 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية 197 .
( 6 ) سورة المائدة ، الآية 27 .
( 7 ) بحار الأنوار ج 77 ص 89 .