يقول تعالى :
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 1 » .
ويقول :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ
« 2 » .
ويقول :
* إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
« 3 » .
يعتبر اللّه من لديه عقل ولسان وأذن دون أن يستفيد منها في سبيل التعرف على الواقعيات في مرتبة الحيوانات ، بل وأسوأ منها ، لأنه لا يستعمل عقله .
يقول تعالى :
وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
« 4 » .
إذا كان للإنسان من حسن فهذا يعود لعقله . يعرف ربه بواسطة عقله ، وبذلك يعبده ، يعتقد بالمعاد ويتجهز له ، يعتقد بالأنبياء ويطيعهم ، يتعرف على مكارم الأخلاق ويربي نفسه عليها ، يعرف الرذائل ويتجنبها ، ولهذا السبب جلل العقل وأعطي أهمية خاصة في القرآن الكريم والأحاديث نذكر منها :
عن الإمام الصادق عليه السّلام في جوابه لسائل : « قلت له ما العقل ؟ قال عليه السّلام :
ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان » « 5 » .
وعنه عليه السّلام أيضا : « من كان عاقلا كان له دين ومن كان له دين دخل الجنة » « 6 » .
وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام ( في حديث ) : « يا هشام ! إن اللّه على الناس حجتين : حجة ظاهرة وحجة باطنة : فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة .
وأما الباطنة فالعقول » « 7 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « العقل دليل المؤمن » « 8 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 242 .
( 2 ) سورة الحج ، الآية 46 .
( 3 ) سورة الأنفال ، الآية 22 .
( 4 ) سورة يونس ، الآية 100 .
( 5 ) الكافي ج 1 ص 11 .
( 6 ) الكافي ج 1 ص 11 .
( 7 ) الكافي ج 1 ص 16 .
( 8 ) الكافي ج 1 ص 25 .