يقول اللّه تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
« 1 » .
وإضافة للنعم التي يمكن أن يتنعم بها الإنسان ويلتذ من خلال جسمه وبدنه فبإمكانه أن يتنعم بالنعم المعنوية ، ويستطيع بواسطتها أن يربي روحه ونفسه فيبني حياته المعنوية والأخروية ، التي تظهر نتائجها في عالم الآخرة .
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال اللّه تعالى : يا عبادي الصديقين تنعموا بعبادتي في الدنيا فإنكم تتنعمون بها في الآخرة » « 2 » .
وقال علي عليه السّلام : « مداومة الذكر قوت الأرواح » « 3 » .
ونقل عنه عليه السّلام قوله : « عليك بذكر اللّه فإنه نور القلوب » « 4 » .
تبنى الجنة ونعم الجنة أو تبنى النار وعذاب النار لكلّ إنسان في هذه الدنيا ، وذلك يكون عبر عقائده وأخلاقه وأعماله . حتى ولو كان غافلا عنها ، ولكن ستتجلى الحقيقة في عالم الآخرة وذلك
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ
« 5 » .
وفي حديث للإمام السجاد قال عليه السّلام ما مضمونه : كونوا يقظين فمن عادى أولياء اللّه ، واتخذ دينا غير دين اللّه ، وعصى أمر ولي اللّه وعمل برأيه ، ففي النار لهيب يأكل الأبدان ، الأبدان التي فقدت أرواحها وتغلبت عليها شقاوتها . إنهم أموات لا يدركون حرارة النار ، ولو كانوا أحياء لشعروا بالألم وبحرارة النار . فيا أصحاب البصيرة . استعبروا واشكروا اللّه الذي هداكم « 6 » .
ويقول اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
« 7 » .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية 97 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 70 ص 253 .
( 3 ) غرر الحكم ص 387 حكمة 39 .
( 4 ) غرر الحكم ص 255 حكمة 58 .
( 5 ) سورة الطارق ، الآية 9 .
( 6 ) قرة العيون تأليف المرحوم الفيض ص 466 .
( 7 ) سورة النساء ، الآية 10 .