ويقول :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
« 1 » .
ويقول :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 2 » .
ويقول :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى
« 3 » .
ويقول :
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ
« 4 » .
ويقول :
يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 5 » .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا قيس ! لا بدّ لك من قرين يدفن معك وهو حي وتدفن معه وأنت ميت فإن كان كريما أكرمك وإن كان لئيما ألامك ثم لا يحشر إلا معك ، ولا تحشر إلا معه ، ولا تسأل إلا عنه ، فلا تجعله إلا صالحا ، فإنه إن صلح آنست ، وإن فسد لا تستوحش إلا منه وهو فعلك » « 6 » .
يعمل الإنسان في هذه الدنيا لتربية نفسه وتأمين حياته الأخروية . وتنمو النفس تدريجيا بواسطة العقائد ، الملكات ، المحبة ، الارتباطات ، التوجهات ، والأنس ، وبواسطة الأعمال التي تترك أثرا في النفس . ونحو صيرورتها ترتبط بهذه الأمور ، المعارف والعقائد الحقة ، الفضائل ومكارم الأخلاق ، محبة اللّه والارتباط به ، التوجه والأنس باللّه ، طاعته والسعي لتحصيل رضاه ، والقيام بالعمل الصالح الذي أمر اللّه به ، كل هذه الأمور توجه وتسيّر روح الإنسان الملكوتية في مدارج الكمال وتجعلها تسير وتصعد حتى تنال مقام القرب الإلهي . وبواسطة الإيمان والعمل الصالح في هذا العالم يجد الإنسان حياة جديدة ، تظهر له جلية في عالم الآخرة .
هامش
( 1 ) سورة الجاثية ، الآية 15 .
( 2 ) سورة الزلزلة ، الآيتان 7 - 8 .
( 3 ) سورة النجم ، الآيتان 39 - 40 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية 110 .
( 5 ) سورة الشعراء ، الآيتان 88 - 89 .
( 6 ) جامع السعادات ج 1 ص 17 .