قال الصادق عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة جمع اللّه عز وجل الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين ، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء ، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء » « 1 » .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « المؤمن العالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل اللّه ، وإذا مات ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء إلى يوم القيامة » « 2 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رحم اللّه خلفائي ، فقيل : يا رسول اللّه من خلفائك ؟
قال : الذين يحيون سنتي ويعلمونها عباد اللّه » « 3 » .
وقال أيضا : « ثلاثة يشفعون إلى اللّه يوم القيامة فيشفّعهم : الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء » « 4 » .
أما إذا كان جوابنا سلبيا ، فيجب علينا السعي لإصلاح أنفسنا ، وتشخيص هذه الحقيقة صعب أيضا ؛ لأن النفس الأمّارة تخدعنا بمئات الخدع والحيل ، وتمنعنا عن معرفة الواقع .
يمكن أن تشغلنا بالدرس ، والبحث ، والخطابة ، والتأليف ، والتصنيف ، وجمع الناس ، والقيام بأمور المعيشة حتى لا تبقى لدينا فرصة للتفكير في أمورنا النفسية .
يمكن أن تظهر لنا العلم مكان العمل فتقول : لأنكم علماء تخدمون الدين فستغفر ذنوبكم ، ولا حاجة لكم للعمل الصالح .
يمكن أن تقول لأحدنا : أنت حجة الإسلام ، خطيب قادر وواعظ محترم ، أستاذ كريم ، إمام جمعة ، مؤلف وعلّامة ، فقيه مجتهد ، خدماتك للإسلام كثيرة ، يرد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 14 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 2 ص 17 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 2 ص 25 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 2 ص 15 .