العالم المنسلخ من علمه منها على هذا الجاهل المتحير في جهله ، وكلاهما حائر بائر ، لا ترتابوا فتشكوا ، ولا تشكوا فتكفروا ، ولا ترخصوا لأنفسكم فتدهنوا ، ولا تدهنوا في الحق فتخسروا ، وإن من الحق أن تفقهوا ، ومن الفقه أن لا تغتروا ، وإن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه ، وأغشكم لنفسه أعصاكم لربّه ، ومن يطع اللّه يأمن ويستبشر ومن يعص اللّه يخب ويندم » « 1 » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 2 » قال يعني بالعلماء من صدق فعله قوله ومن لم يصدق فعله قوله فليس بعالم » « 3 » .
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أبلغ موالينا عنا السّلام ، وأخبرهم أنا لا نغني عنهم من اللّه شيئا إلّا بعمل ، وأنهم لن ينالوا ولايتنا إلا بعمل أو ورع ، وأن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره » « 4 » .
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أشد الناس عذابا عالم لا ينتفع من علمه بشيء » « 5 » .
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مثل الذي يعلّم الخير ولا يعمل به مثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه » « 6 » .
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « تعلّموا فلن ينفعكم اللّه بالعلم حتى تعملوا به ، لأن العلماء همتهم الرعاية ، والسفهاء همتهم الرواية » « 7 » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا رأيتم العالم محبا لدنياه ، فاتّهموه على دينكم ، فإن كل محب يحوط ما أحب » وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أوحى اللّه إلى داوود : لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي ، فإن أولئك قطّاع طريق
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 45 .
( 2 ) سورة فاطر ، الآية 28 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 2 ص 28 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 2 ص 38 .
( 5 ) بحار الأنوار ج 2 ص 46 .
( 6 ) الكافي ج 1 ص 36 .
( 7 ) بحار الأنوار ج 2 ص 37 .