الكبرى ، إضافة إلى أنه مع الإكثار من الحديث والتنقل فيه ، يشوش فكره ، ولا يمكنه أن يتوجه توجها كاملا نحو اللّه ، وأن يكون لديه حضور قلب ؛ ولهذا ذمت الأحاديث الإكثار من الكلام الذي لا فائدة فيه مثلا :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تكثروا الكلام بغير ذكر اللّه ، فإن كثرة الكلام بغير ذكر اللّه تقسي القلب . إن أبعد الناس من اللّه القلب القاسي » « 1 » .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إخزن لسانك وعد كلامك يقل كلامك إلا بخير » « 2 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الكلام ثلاثة : فرابح وسالم وشاحب . فأما الرابح فالذي يذكر اللّه ، وأما السالم فالذي يقول ما أحب اللّه ، وأما الشاحب فالذي يخوض في الناس » « 3 » .
وقال أيضا : « إمسك لسانك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك ، ثم قال : ولا يعرف حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه » « 4 » .
وقال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « من علامات الفقه : الحلم والعلم والصمت ؛ إن الصمت باب من أبواب الحكمة ؛ إن الصمت يكسب المحبة ، إنه دليل على كل خير » « 5 » .
وقال علي عليه السّلام : « إذا تم العقل نقص الكلام » « 6 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما عبد اللّه بشيء أفضل من الصمت والمشي إلى بيته » « 7 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشيطان وعون لك
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 71 ص 281 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 71 ص 281 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 71 ص 289 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 71 ص 298 .
( 5 ) بحار الأنوار ج 71 ص 294 .
( 6 ) بحار الأنوار ج 71 ص 278 .
( 7 ) بحار الأنوار ج 71 ص 278 .