أعياه جثم له عند المال فأخذ برقبته . « 1 »
بيان :
« جثم له » أي لزم مكانه فلم يبرح « فإذا أعياه » أي إذا رفض الإنسان طاعة الشيطان وأعجزه وأعياه ، ترصّد له واختفى عند المال ، فإذا أتى المال أخذ برقبته فأوقعه فيه بالحرام أو الشبهة ، والحاصل أنّ المال من أعظم مصائد الشيطان ، إذ قلّ من لم يفتتن به عند تيسّره له . ( راجع المرآة ج 10 ص 229 )
[ 9375 ] 14 - عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ما ذئبان ضاريان في غنم ليس لها راع ، هذا في أوّلها وهذا في آخرها بأسرع فيها من حبّ المال والشرف في دين المؤمن . « 2 »
أقول :
في ح 2 : « . . . بأفسد فيها من حبّ المال والشرف في دين المسلم » .
بيان : « أسرع فيها » : أي في القتل والإفناء . « الضاري » : السبع الذي اعتاد بالصيد وإهلاكه .
[ 9376 ] 15 - عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أتاني ملك ، فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك عزّ وجلّ يقرئك السلام ويقول : إن شئت جعلت لك بطحاء مكة ذهبا ، قال : فرفع رأسه إلى السماء وقال : يا ربّ ، أشبع يوما فأحمدك وأجوع يوما فأسألك . « 3 »
بيان :
« البطحاء » : مسيل وادي مكّة ، وهو مسيل واسع فيه دقاق الحصى .
[ 9377 ] 16 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من اكتسب مالا من غير حلّه ، كان رادّه
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 238 باب حبّ الدنيا ح 4
( 2 ) - الكافي ج 2 ص 238 ح 3
( 3 ) - العيون ج 2 ص 29 ب 31 ح 36