ولو أنّ أحدا منهم يموت في شدّة بين أصحابه له أجر مقتول بين الركن والمقام ، وله أجر من يموت في حرم اللّه ، ومن مات في حرم اللّه آمنه اللّه من الفزع الأكبر وأدخله الجنّة .
وإن شئت حتّى أزيدك يا أبا ذرّ ؟ قال : نعم يا رسول اللّه .
قال : يجلس إليهم قوم مقصّرون مثقلون من الذنوب فلا يقومون من عندهم حتّى ينظر إليهم فيرحمهم ويغفر لهم ذنوبهم لكرامتهم على اللّه .
ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : المقصّر منهم أفضل عند اللّه من ألف مجتهد من غيرهم .
يا أبا ذرّ ، ضحكهم عبادة ، وفرحهم تسبيح ، ونومهم صدقة ، وأنفاسهم جهاد ، وينظر اللّه إليهم في كلّ يوم ثلاث مرّات .
يا أبا ذرّ ، إنّي إليهم لمشتاق . ( ثمّ غمّض عينيه ، وبكى شوقا ) .
ثمّ قال : اللهمّ احفظهم وانصرهم على من خالف عليهم ولا تخذلهم ، وأقرّ عيني بهم يوم القيامة
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . .
. « 1 »
[ 10741 ] 16 - قال الصادق عليه السّلام : العبوديّة جوهرة كنهها الربوبيّة . . . وأصول المعاملات تقع على أربعة أوجه : معاملة اللّه تعالى ، ومعاملة النفس ، ومعاملة الخلق ، ومعاملة الدنيا ، وكلّ وجه منها منقسم على سبعة أركان .
أمّا أصول معاملة اللّه تعالى فسبعة أشياء : أداء حقّه ، وحفظ حدّه ، وشكر عطائه ، والرضا بقضائه ، والصبر على بلائه ، وتعظيم حرمته ، والشوق إليه .
وأصول معاملة النفس سبعة : الجهد ، والخوف ، وحمل الأذى ، والرياضة ، وطلب الصدق ، والإخلاص ، وإخراجها من محبوبها ، وربطها في الفقر .
وأصول معاملة الخلق سبعة : الحلم ، والعفو ، والتواضع ، والسخاء ، والشفقة ، والنصح ، والعدل ، والإنصاف .
هامش
( 1 ) - التحصين لابن فهد الحليّ رحمه اللّه ص 23 ح 40