عملك على طبق ولم يجعل عليه غطاء ، وطيف به على أهل الدنيا لما كان فيه شيء تستحيي منه . « 1 »
[ 10360 ] 32 - قال الصادق عليه السّلام : اتّق اللّه وكن حيث شئت ومن أيّ قوم شئت ، فإنّه لا خلاف لأحد في التقوى ، والتقوى محبوب عند كلّ فريق ، وفيه اجتماع كلّ خير ورشد ، وهو ميزان كلّ علم وحكمة ، وأساس كلّ طاعة مقبولة ، والتقوى ماء ينفجر من عين المعرفة باللّه تعالى ، يحتاج إليه كلّ فنّ من العلم وهو لا يحتاج إلّا إلى تصحيح المعرفة بالخمود تحت هيبة اللّه تعالى وسلطانه ، ومزيد التقوى يكون من أصل اطّلاع اللّه عزّ وجلّ على سرّ العبد بلطفه ، فهذا أصل كلّ حقّ .
وأمّا الباطل فهو ما يقطعك عن اللّه ، متّفق عليه أيضا عند كلّ فريق ، فاجتنب عنه وأفرد سرّك للّه تعالى بلا علاقة . . . « 2 »
[ 10361 ] 33 - قال الصادق عليه السّلام : التقوى على ثلاثة أوجه : تقوى باللّه وهو ترك الحلال فضلا عن الشبهة ، وهو تقوى خاصّ الخاصّ ، وتقوى من اللّه تعالى وهو ترك الشبهات فضلا عن الحرام وهو تقوى الخاصّ ، وتقوى من خوف النار والعقاب وهو ترك الحرام وهو تقوى العامّ . . .
وتفسير التقوى ؛ ترك ما ليس بأخذه بأس حذرا ممّا به البأس ، وهو في الحقيقة طاعة بلا عصيان وذكر بلا نسيان وعلم بلا جهل مقبول غير مردود . « 3 »
[ 10362 ] 34 - عن عليّ عليه السّلام قال : مخّ الإيمان التقوى والورع ، وهما من أفعال القلوب . . . « 4 »
هامش
( 1 ) - الاثني عشرية ص 434 ب 12 ف 7
( 2 ) - مصباح الشريعة ص 44 ب 67
( 3 ) - مصباح الشريعة ص 56 ب 82
( 4 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 20 ص 347