تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وأيضا يسبّب أمراضا جسميّة وخيمة ، وبالأخير يسبّب هذا المرض بعواقبه الوخيمة ضنك المعيشة والتضيّق على الموسوس ويؤدّي إلى قتله نفسه والكفر باللّه و . . . والعمدة في الباب هو معالجة هذا المرض . ولا شكّ في أنّ المعالجة متوقّف على معرفة ماهيّة المرض ، أيّ مرض كان ، وحيث إنّ الوسواس ناشئ عن إلقاء الشيطان وإصراره على وسوسة الإنسان حتّى يطيعه فيما أمره ، تبيّن دواؤه ، وهو مخالفة الإنسان المبتلى هذه الوساوس الملقاة من الشيطان ، وطرده ورجمه كرارا وعلى التوالي ، وهذا أمر مجرّب كما أكّدت عليه الأخبار أيضا ، ولكن يجب على الموسوس الاستعاذة والتضرّع باللّه ، والتوسّل بذيل أوليائه ، وقراءة الأدعيّة والتعويذات المأثورة حتّى يوفّق في الطرد والمخالفة وإلّا كان أمرا صعبا مستصعبا . هذا ، ويؤيّده في هذا السبيل أن يحدّث نفسه بأنّ اللّه تعالى يطلب منه هذه الصلاة الباطلة بزعمه مثلا أو هذا الوضوء الباطل بزعمه ، كما أفتى به بعض المراجع عند رجوع بعض مقلّديهم المبتلى بالوسواس . وبالجملة يجب على العبد مخالفة الشيطان والتثبّت في جادّة الشرع ، دون أيّ إفراط وتفريط ، ولو كان في حكم واحد مثل الطهارة ، فإن قال الشارع بطهارة شيء أطاعه ولا يكرّر العمل حتّى للاحتياط حذرا من وقوعه في حبل الشيطان . وفي الختام ينبغي ذكر فتوى مرجع التشيّع آية اللّه البروجردي رحمه اللّه في جواب من استفتى عنه حكم عبادة الموسوس ، قال رحمه اللّه : عبادة الموسوس باطلة وهو مخلّد في النار . « 1 »
هامش
( 1 ) - وها هي عين الفتوى بسمه تعالى كسى كه از حقير تقليد مىكند ومبتلى بوسوسه است خواه در طهارت ونجاست وسوسه داشته باشد ، يا در وضوء وغسل ، يا در نيّت نماز وتكبيرة الإحرام وقرائت حمد وسوره
ينابيع الحكمة — صفحة 243 | عباس الإسماعيلي اليزدي