غيره ، وألحق الشهيد رحمه اللّه النميمة بالغيبة .
ويلزم على من تحمل إليه النميمة ستّة أمور :
الأوّل ؛ أن لا يصدّقه ، لأنّ النّمام فاسق والفاسق مردود الشهادة ، قال اللّه تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . .
.
الثاني ؛ أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبّح له فعله .
الثالث ؛ أن يبغضه في اللّه ، لكونه مبغوضا عنده تعالى .
الرابع ؛ أن لا يظنّ بأخيه السوء بمجرّد قوله ، لقوله تعالى :
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ
.
الخامس ؛ أن لا يحمل عمله على التجسّس والبحث لتحقيق ما حكي له ، لقوله تعالى :
وَلا تَجَسَّسُوا
.
السادس ؛ أن لا يرضى لنفسه ما نهى عنه النمّام ، فلا يحكى نميمته ، فيقول : فلان قد حكى كذا وكذا ، فيكون به نمّاما ومغتابا .
ومن عرف حقيقة النميمة يعلم أنّ النمّام شرّ الناس وأخبثهم ، كيف وهو لا ينفكّ من الكذب ، والغيبة ، والغدر ، والخيانة ، والغلّ ، والحسد ، والنفاق ، والإفساد بين الناس ، والخديعة ، والسعي في قطع ما أمر اللّه به أن يوصل ، وغير ذلك .
( راجع جامع السعادات ج 2 ص 287 وكشف الريبة ص 83 )
[ 9790 ] 2 - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : محرّمة الجنّة على القتّاتين المشّائين بالنميمة . « 1 »
بيان :
« القتّاتين » : في النهاية ج 4 ص 11 ، فيه : « لا يدخل الجنّة قتّات » هو النمّام . يقال :
قتّ الحديث يقتّه إذا زوّره وهيّأه وسوّاه . وقيل : النمّام : الذي يكون مع القوم يتحدّثون فينمّ عليهم . والقتّات : الذي يتسمّع على القوم وهم لا يعلمون ثمّ ينمّ .
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 274 ح 2