تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بين الأحبّة ، الباغون للبراء المعايب . « 1 » بيان : « المشّاؤون » : مشى يمشي فهو ماش ويكنّى بالمشي عن النميمة ورجل مشّاء بالتشديد للمبالغة والتكثير . « الباغون » البغي : الطلب « البراء » ككرام وكفقهاء جمع البريء وهو ضدّ المذنب والمتّهم . في النهاية ج 5 ص 120 ، « النميمة » : هي نقل الحديث من قوم إلى قوم ، على جهة الإفساد والشرّ . . . وفي المصباح : نمّ الرجل الحديث نمّا : سعى به ليوقع فتنة أو وحشة . . . والاسم النميمة والنميم أيضا . وفي المفردات ، النمّ : إظهار الحديث بالوشاية ، والنميمة : الوشاية . . . وأصل النميمة : الهمس والحركة الخفيفة ، ومنه " أسكت اللّه نامّته " أي ما ينمّ عليه من حركته . وفي أقرب الموارد ج 2 ص 1348 ، نمّ الحديث : أظهره بالوشاية ورفعه على وجه الإشاعة والإفساد . أقول : إنّ النمينة تطلق في الأكثر على من ينمّ قول الغير إلى المقول فيه ، كأن يقال : فلان تكلّم فيك بكذا وكذا ، وليست مخصوصة بالقول ، بل تطلق النميمة على ما هو أعمّ منه ، بل على كشف ما يكره كشفه ، سواء كان الكشف بالقول أو بالكتابة أو بالرمز والإيماء ، وسواء كان المنقول من الأعمال أو من الأقوال ، وحينئذ فكلّ ما يرى من أحوال الناس ولم يرضوا بإفشائه ، فإذاعته نميمة . ثمّ الباعث على النميمة يكون غالبا إرادة السوء بالمحكيّ عنه ، أو إظهار الحبّ للمحكيّ له ، أو التفريح بالحديث ، أو الخوض في الفضول ، أو إفساد بين الناس أو
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 274 باب النميمة ح 1 - وبمدلوله ح 3 ، وروى الصدوق رحمه اللّه نظيره في الخصال ج 1 ص 182 باب الثلاثة في ح 249