[ 9704 ] 24 - من نظر إلى غلام أمرد بشهوة كأنّما قتل عليّا عليه السّلام ستّين مرّة . « 1 »
[ 9705 ] 25 - قال الصادق عليه السّلام : ما اغتنم ( ما اعتصم ف ن ) أحد بمثل ما اغتنم ( ما اعتصم ف ن ) بغضّ البصر ، لأنّ البصر لا يغضّ عن محارم اللّه إلّا وقد سبق إلى قلبه مشاهدة العظمة والجلال .
سئل أمير المؤمنين عليه السّلام : بما ذا يستعان على غضّ البصر ؟ فقال : بالخمود تحت سلطان المطّلع على سرّك . والعين جاسوس القلب وبريد العقل ، فغضّ بصرك عمّا لا يليق بدينك ويكرهه قلبك وينكره عقلك .
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : غضّوا أبصاركم ترون العجائب . قال اللّه تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
.
وقال عيسى بن مريم عليهما السّلام للحواريّين : « إيّاكم والنظر إلى المحذورات فإنّها بذر الشهوات ونبات الفسق » . قال يحيى بن زكريّا عليه السّلام : « الموت أحبّ إليّ من نظرة بغير واجب » .
وقال عبد اللّه بن مسعود رحمه اللّه لرجل نظر إلى امرأة قد عادها في مرضها :
« لو ذهبت عيناك لكان خيرا من عيادة مريضك » ولا تتوفّى عين نصيبها من نظر إلى محذور إلّا وقد انعقد عقدة على قلبه من المنية ، ولا تنحلّ إلّا بإحدى الحالين :
إمّا ببكاء الحسرة والندامة بتوبة صادقة ، وإما بأخذ نصيبه ممّا تمنّى ونظر إليه ، فآخذ الحظّ من غير توبة مصيره إلى النار ، وأمّا التائب الباكي بالحسرة والندامة عن ذلك فمأويه الجنّة ومنقلبه الرضوان . « 2 »
أقول :
قد مرّ في باب البكاء ف 1 : كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثة : عين غضّت
هامش
( 1 ) - مجموعة الأخبار ص 104 ب 63
( 2 ) - مصباح الشريعة ص 28 ب 42