رأيهنّ إلى أفن ، وعزمهنّ إلى وهن ، واكفف عليهنّ من أبصارهنّ بحجابك إيّاهنّ ، فإنّ شدّة الحجاب أبقى عليهنّ ، وليس خروجهنّ بأشدّ من إدخالك من لا يوثق به عليهنّ ، وإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل .
ولا تملّك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها ، فإنّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ، ولا تعد بكرامتها نفسها ، ولا تطمعها في أن تشفع بغيرها ، وإيّاك والتغاير في غير موضع غيرة ، فإنّ ذلك يدعو الصحيحة إلى السقم ، والبريئة إلى الريب . « 1 »
أقول :
زاد في كنز الفوائد للكراجكيّ : وإن رأيت منهنّ ريبة فعجّل النكير ، وأقلّ الغضب عليهنّ إلّا في عيب أو ذنب . ( البحار ج 103 ص 253 )
بيان : « الأفن » : النقص . « الوهن » : الضعف . « لا تعد » : أي لا تجاوز بإكرامها نفسها فتكرم غيرها بشفاعتها . « وليس بخروجهنّ . . . » : أي دخول من لا يوثق بأمانته على النساء مثل خروجهنّ إلى مختلط الناس ، ولا فرق بينهما وكلاهما في الفساد سواء .
[ 9515 ] 8 - وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : . . . وجهاد المرأة حسن التبعّل . « 2 »
بيان :
« حسن التبعّل » : أي حسن العشرة وحسن صحبة المرأة مع بعلها واطاعتها .
[ 9516 ] 9 - وقال عليه السّلام : خيار خصال النساء شرار خصال الرجال : الزهو ، والجبن ، والبخل ، فإذا كانت المرأة مزهوّة لم تمكّن من نفسها ، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها ، وإذا كانت جبانة فرقت من كلّ شيء يعرض لها . « 3 »
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ص 938 في ر 31
( 2 ) - نهج البلاغة ص 1152 في ح 131
( 3 ) - نهج البلاغة ص 1190 ح 226