ويتحرّج عن حطام الدنيا وزينتها ، كما يتجنّب النار أن يغشاها ، وأن يقصر أمله ، وكان بين عينيه أجله . « 1 »
بيان :
« يتحرّج » : يتجنّب .
[ 4553 ] 35 - سئل الرضا عليه السّلام عن صفة الزاهد ، فقال : متبلّغ بدون قوته ، مستعدّ ليوم موته ، متبرّم بحياته . « 2 »
[ 4554 ] 36 - روي أنّ نوحا عليه السّلام عاش ألفي عام وخمسمائة عام ومضى من الدنيا ولم يبن فيها بيتا ، وكان إذا أصبح يقول : لا أمسي وإذا أمسى يقول : لا أصبح ، وكذلك نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله خرج من الدنيا ولم يضع لبنة على لبنة .
وأمّا إبراهيم عليه السّلام فكان لباسه الصوف وأكله الشعير ، وأمّا يحيى عليه السّلام فكان لباسه الليف وأكله ورق الشجر ، وأمّا سليمان عليه السّلام فقد كان مع ما هو فيه من الملك يلبس الشعر ، وإذا جنّه الليل شدّ يديه إلى عنقه فلا يزال قائما حتّى يصبح باكيا ، وكان قوته من سفائف الخوص ، يعملها بيده . . . « 3 »
[ 4555 ] 37 - في مواعظ عليّ عليه السّلام : الزاهد في الدنيا من لم يغلب الحرام صبره ولم يشغل الحلال شكره . « 4 »
[ 4556 ] 38 - في مواعظ الصادق عليه السّلام : إنّ الزهّاد في الدنيا نور الجلال عليهم ، وأثر الخدمة بين أعينهم ، وكيف لا يكونون كذلك وإنّ الرجل لينقطع إلى بعض ملوك الدنيا فيرى عليه أثره فكيف بمن ينقطع إلى اللّه تعالى لا يرى أثره عليه . « 5 »
هامش
( 1 ) - البحار ج 70 ص 312 ح 14
( 2 ) - البحار ج 70 ص 319 ح 33
( 3 ) - البحار ج 70 ص 321 ح 38 - وبمضمونه في نهج البلاغة ص 507 في خ 159
( 4 ) - البحار ج 78 ص 37
( 5 ) - البحار ج 78 ص 278