تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
بأجمعهم فنزلوا على شطّ بحر ، فلمّا وضعوا رحالهم ناداهم اللّه : موتوا ، فماتوا جميعا فكنستهم المارّة عن الطريق ، فبقوا بذلك ما شاء اللّه تعالى . ثمّ مرّ بهم نبيّ من أنبياء بني إسرائيل يقال له إرميا ، فقال : لو شئت يا ربّ ، لأحييتهم فيعمروا بلادك ، ويلدوا عبادك ، وعبدوك مع من يعبدك ، فأوحى اللّه تعالى إليه : أفتحبّ أن أحييهم لك ؟ قال : نعم ، فأحياهم اللّه له ، وبعثهم معه ، فهؤلاء ماتوا ورجعوا إلى الدنيا ثمّ ماتوا بآجالهم . . . ( البحار ج 53 ص 128 ) أقول : « إرميا » في رواية روضة الكافي " حزقيل " . ( نور الثقلين ج 1 ص 242 ) 2 -
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ . . .
« 1 » أقول : المارّ هو عزير كما في بعض الروايات وفي بعضها هو إرميا ( راجع نور الثقلين ج 1 ص 269 وغيره ) والقرية التي مرّ عليها هي بيت المقدس لمّا خرّبه بخت نصر وهي خالية عن أهلها وخرابة
قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها
ولم يقل إنكارا ولا ارتيابا لكنّه أحبّ أن يريه اللّه إحياءها فأماته اللّه مائة عام ثمّ بعثه حيّا . [ 4110 ] في تفسير القمّي ( في حديث طويل عن الباقر عليه السّلام في جواب عالم النصارى ، فكان فيما سأله ) قال النصرانيّ : أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت منه بابنين ، حملتهما جميعا في ساعة واحدة ، ووضعتهما في ساعة واحدة ، وماتا في ساعة واحدة ، ودفنا في ساعة واحدة في قبر واحد ، عاش أحدهما خمسين ومائة سنة وعاش الآخر خمسين سنة ، من هما ؟ قال أبو جعفر عليه السّلام : هما عزير وعزرة كانت حملت امّهما على ما وصفت ، ووضعتهما
هامش
( 1 ) - البقرة : 259
ينابيع الحكمة — صفحة 496 | عباس الإسماعيلي اليزدي