الفصل الثانيّ وقوع الرجعة في الأمم السالفة
ممّا يستدلّ على ثبوت الرجعة في هذه الامّة وقوعها في الأمم السالفة لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « يكون في هذه الامّة كلّ ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة » فيجب على هذا الأصل أن تكون الرجعة في هذه الامّة .
الآيات
1 -
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ . . .
« 1 »
قال الصدوق رحمه اللّه في رسالة العقائد : اعتقادنا في الرجعة أنّها حقّ ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ . . .
كان هؤلاء سبعين ألف بيت ، وكان يقع فيهم الطاعون كلّ سنة ، فيخرج الأغنياء لقوّتهم ، ويبقى الفقراء لضعفهم فيقلّ الطاعون في الذين يخرجون ، ويكثر في الذين يقيمون ، فيقول الذين يقيمون : لو خرجنا لما أصابنا الطاعون ، ويقول الذين خرجوا : لو أقمنا لأصابنا كما أصابهم .
فأجمعوا على أن يخرجوا جميعا من ديارهم ، إذا كان وقت الطاعون فخرجوا
هامش
( 1 ) - البقرة : 243