فقلت : أيشركون من بعدك ؟ ! فقال : أما إنّهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا ولا وثنا ولا حجرا ، ولكنّهم يراؤون بأعمالهم ، والرياء هو الشرك ( كلّا )
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً .
« 1 »
أقول :
بمضمونه في جامع السعادات ج 2 ص 387 : وفيه كان صلّى اللّه عليه وآله يبكي .
[ 4058 ] 24 - عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أنّه سئل ، ما القلب السليم ؟ فقال : دين بلا شكّ وهوى ، وعمل بلا سمعة ورياء . « 2 »
[ 4059 ] 25 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : الشرك أخفى في أمّتي من دبيب النمل على الصفا . « 3 »
[ 4060 ] 26 - قال الصادق عليه السّلام : لا تراء بعملك من لا يحيي ولا يميت ولا يغني عنك شيئا ، والرياء شجرة لا تثمر إلّا الشرك الخفيّ ، وأصلها النفاق ، يقال للمرائي عند الميزان : خذ [ ثوابا تعدل ] ثواب عملك ممّن عملت له ، ممّن أشركته معي ، فانظر من تعبد و ( من ) تدعو ومن ترجو ومن تخاف ، واعلم أنّك لا تقدر على إخفاء شيء من باطنك عليه تعالى وتصير مخدوعا بنفسك ، قال اللّه عزّ وجلّ :
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ .
« 4 »
وأكثر ما يقع الرياء في البصر والكلام والأكل والشرب والمجيء والمجالسة واللباس والضحك والصلاة والحجّ والجهاد وقراءة القرآن وساير العبادات الظاهرة ، فمن أخلص باطنه للّه تعالى وخشع له بقلبه ورأى نفسه مقصّرا بعد بذل كلّ مجهود ، وجد الشكر عليه حاصلا ويكون ممّن يرجى له الخلاص من الرياء
هامش
( 1 ) - المستدرك ج 1 ص 109 ب 11 من مقدّمة العبادات ح 17
( 2 ) - المستدرك ج 1 ص 113 ب 12 ح 11
( 3 ) - المستدرك ج 1 ص 113 ح 13
( 4 ) - البقرة : 9