على وجوههما . « 1 »
[ 2056 ] 72 - عن عليّ بن عاصم الكوفيّ قال : دخلت على سيّدي الحسن العسكريّ عليه السّلام ، فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام وقال : مرحبا بك . . . وقلت له : إنّي عاجز عن نصرتكم بيدي ، وليس أملك غير موالاتكم والبراءة من أعدائكم ، واللعن لهم في خلواتي ، فكيف حالي يا سيّدي ؟
فقال عليه السّلام : حدّثني أبي عن جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من ضعف على نصرتنا أهل البيت ولعن في خلواته أعداءنا بلّغ اللّه صوته إلى جميع الملائكة ، فكلّما لعن أحدكم أعداءنا صاعدته الملائكة ، ولعنوا من لا يلعنهم ، فإذا بلغ صوته إلى الملائكة استغفروا له وأثنوا عليه ، وقالوا : « اللهمّ صلّ على روح عبدك هذا الذي بذل في نصرة أوليائه جهده ولو قدر على أكثر من ذلك لفعل » .
فإذا النداء من قبل اللّه تعالى يقول : يا ملائكتي ، إنّي قد أجبت دعاءكم في عبدي هذا ، وسمعت نداءكم وصلّيت على روحه مع أرواح الأبرار ، وجعلته من المصطفين الأخيار . « 2 »
[ 2057 ] 73 - دعوات الراوندي . . . وإليه أشار الرضا عليه السّلام بمكتوبه : « كن محبّا لآل محمّد وإن كنت فاسقا ، ومحبّا لمحبّيهم وإن كانوا فاسقين » .
ومن شجون الحديث أنّ هذا المكتوب هو الآن عند بعض أهل كرمند قرية من نواحينا إلى إصفهان ما هي ورفعته ( رأيته ف ن ) أنّ رجلا من أهلها كان جمّالا لمولانا أبي الحسن عليه السّلام عند توجّهه إلى خراسان ، فلمّا أراد الانصراف قال له :
يا بن رسول اللّه ، شرّفني بشيء من خطّك أتبرّك به ، وكان الرجل من العامّة فأعطاه ذلك المكتوب . « 3 »
هامش
( 1 ) - البحار ج 45 ص 339 باب أحوال المختار ح 5
( 2 ) - البحار ج 50 ص 316 باب مكارم العسكري عليه السّلام ح 13
( 3 ) - البحار ج 69 ص 252 باب الحبّ في اللّه ح 33