فهو سهو ، وكلّ سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة ، وكلّ كلام ليس فيه ذكر فهو لغو ، فطوبى لمن كان نظره عبرة ( عبرا ف ن ) وسكوته فكرا ، وكلامه ذكرا ، وبكى على خطيئته ، وأمن الناس شرّه . « 1 »
[ 3743 ] 14 - في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : . . . يا عليّ ، ثلاث لا تطيقها هذه الامّة :
المواساة للأخ في ماله ، وإنصاف الناس من نفسه ، وذكر اللّه على كلّ حال ، وليس هو « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » ولكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف اللّه عزّ وجلّ عنده وتركه . . . « 2 »
أقول :
بهذا المعنى أخبار كثيرة ، في بعضها : « سيّد الأعمال ثلاثة . . . » وفي بعضها : « من أشدّ الأعمال . . . » وفي بعضها : « أشدّ ما فرض اللّه على خلقه . . . » ، فراجع الوسائل والبحار والكافي .
بيان : واسى الرجل مواساة : عاونه ، ومواساة الأخ : مشاركته ومعاونته في الرزق والمعاش و . . .
[ 3744 ] 15 - الذكر مقسوم على سبعة أعضاء : اللسان والروح والنفس والعقل والمعرفة والسرّ والقلب ، وكلّ واحد منها يحتاج إلى الاستقامة ، فأمّا استقامة اللسان فصدق الإقرار ، واستقامة الروح صدق الاستغفار ، واستقامة النفس صدق الاعتذار ، واستقامة العقل صدق الاعتبار ، واستقامة المعرفة صدق الافتخار ، واستقامة السرّ السرور بعالم الأسرار ، واستقامة القلب صدق اليقين ومعرفة الجبّار ، فذكر اللسان الحمد والثناء ، وذكر النفس الجهد والعناء ، وذكر الروح الخوف والرجاء ، وذكر القلب الصدق والصفاء ، وذكر العقل التعظيم
هامش
( 1 ) - الخصال ج 1 ص 98 باب الثلاثة ح 47
( 2 ) - الخصال ج 1 ص 125 ح 122