تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع الحكمة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
لا يخلوا لحظة عن الحزن والألم ، إذ هو يتألّم بكلّ نعمة يرى لغيره ، ونعم اللّه تعالى غير متناهية لا تنقطع عن عباده ، فيدوم حزنه وتألّمه ، فوبال حسده يرجع إلى نفسه ، ولا يضرّ المحسود أصلا ، بل يوجب ازدياد حسناته ورفع درجاته . . . [ 2485 ] 2 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كاد الفقر أن يكون كفرا ، وكاد الحسد أن يغلب القدر . « 1 » بيان : « أن يغلب القدر » قال الفيض رحمه اللّه : لعلّ المراد بغلبة القدر منعه ما قدّر للحاسد أو المحسود من الخير . وقال الراوندي : إنّ المعنى أنّ للحسد تأثيرا قويّا في النظر في إزالة النعمة عن المحسود ، أو التمنّى لذلك ، فإنّه ربّما يحمله حسده على قتل المحسود وإهلاك ماله وإبطال معاشه ، فكأنّه سعى في غلبة المقدور . أقول : قد يكون له تأثيرا في زوال النعمة عن الحاسد أيضا حتّى يأمر المولى عبده أن يقتله لحسده على جاره ، وتمام الحكاية في البحار ج 73 ص 259 . [ 2486 ] 3 - عن معاوية بن وهب قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : آفة الدين الحسد والعجب والفخر . « 2 » [ 2487 ] 4 - عن داود الرقّيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه عزّ وجلّ لموسى بن عمران عليه السّلام : يا بن عمران ، لا تحسدنّ الناس على ما آتيتهم من فضلي ، ولا تمدّنّ عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسك ، فإنّ الحاسد ساخط لنعمي ، صادّ لقسمي الذي قسمت بين عبادي ، ومن يك كذلك فلست منه وليس منّي . « 3 » بيان : « السخط » : الغضب وهو خلاف الرضى « الصادّ » يقال : صدّ عنه : أعرض عنه
هامش
( 1 ) - الكافي ج 2 ص 232 ح 4 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 232 ح 5 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 232 ح 6
ينابيع الحكمة — صفحة 148 | عباس الإسماعيلي اليزدي