قائمة في كلّ نفس ، ويعاين بالقلب الوقوف بين يدي الجبّار ، حينئذ يأخذ نفسه بالمحاسبة ، كأنّه إلى عرصاتها مدعوّ وفي غمراتها مسؤول ، قال اللّه تعالى :
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ .
وقال بعض الأئمّة عليهم السّلام : « حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم بميزان الحياء قبل أن توزنوا » .
وقال أبو ذرّ رحمه اللّه : « ذكر الجنّة موت ، وذكر النار موت ، فوا عجبا لنفس تحيي بين موتين » . وروي عن يحيى بن زكريا عليه السّلام : كان يفكّر في طول الليل في أمر الجنّة والنار فيسهر ليلته ولا يأخذه النوم ثمّ يقول عند الصباح : اللهمّ أين المفرّ وأين المستقرّ اللهمّ إلّا إليك . « 1 »
أقول :
سيأتي في الأخبار أنّ الصابرين والفقراء و . . . يدخلون الجنّة بغير حساب ، وجماعة يدخلون النار بغير حساب ، كما قد مرّ بعضها . لاحظ أبواب الجنّة ، جهنّم ، الفقر و . . .
هامش
( 1 ) - مصباح الشريعة ص 58 ب 84