بيان :
« نقاش الحساب » : المناقشة أي الاستقصاء في الحساب حتّى لا يترك منه شيء ، ومنه نقش الشوك من الرجل وهو استخراجه منها . « ألجمهم العرق » : أي سال منهم حتّى بلغ موضع اللجام من الدابّة أي الفم . « رجفت بهم » : أي حرّكتهم .
[ 2456 ] 22 - ومن عهد له عليه السّلام إلى محمّد بن أبي بكر : . . . ولا ييأس الضعفاء من عدلك عليهم ، فإنّ اللّه تعالى يساءلكم - معشر عباده - عن الصغيرة من أعمالكم والكبيرة ، والظاهرة والمستورة ، فإن يعذّب فأنتم أظلم ، وإن يعف فهو أكرم . . . « 1 »
[ 2457 ] 23 - وسئل عليه السّلام : كيف يحاسب اللّه الخلق على كثرتهم ؟ فقال : كما يرزقهم على كثرتهم . فقيل : كيف يحاسبهم ولا يرونه ؟ فقال : كما يرزقهم ولا يرونه . « 2 »
أقول :
في مجمع البيان ج 4 ص 313 ، « وروي ؛ أنّه سبحانه يحاسب جميع عباده على مقدار حلب شاة » وهذا يدلّ على أنّه لا يشغله محاسبة أحد عن محاسبة غيره ، ويدلّ على أنّه سبحانه يتكلّم بلا لسان ولهوات ليصحّ أن يحاسب الجميع في وقت واحد .
وفي ج 1 ص 298 ، وورد في الخبر : أنّه تعالى يحاسب الخلائق كلّهم في مقدار لمح البصر ، وروي بقدر حلب شاة .
[ 2458 ] 24 - قال الصادق عليه السّلام : لو لم يكن للحساب مهولة إلّا حياء العرض على اللّه تعالى ، وفضيحة هتك الستر على المخفيّات ، لحقّ للمرء أن لا يهبط من رؤوس الجبال ولا يأوى إلى عمران ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام إلّا عن اضطرار متّصل بالتلف ، ومثل ذلك يفعل من يرى القيامة بأهوالها وشدائدها
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ص 886 ر 27
( 2 ) - نهج البلاغة ص 1230 ح 292