الدرهم بسبعين درهما وكان معافا في الجنّة وغفرت له ذنوبه ، وعزّتي وجلالي ، ما من رجل أو امرأة سال دمع عينيه في يوم عاشوراء وغيره قطرة واحدة إلّا وكتب له أجر مأة شهيد . « 1 »
أقول :
سيأتي ما يناسب المقام في باب الشعر .
الأحاديث الواردة في باب البكاء على سيّد الشهداء أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام كثيرة جدّا ، بحيث إذا لم نقل أنّها متواترة لفظا ، فلا ريب في أنّها متواترة معنى .
ولقد حثّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة الأطهار عليهم السّلام شيعتهم على البكاء والإبكاء على السبط الشهيد الحسين بن عليّ عليهما السّلام .
ولكن مع الأسف الكثير قد أنكر بعض الجهّال هذه الأحاديث ، أو أوّلوها بما لا يلائم تلك الأحاديث الشريفة ، وزعموا أنّ هذه الأحاديث لو صحّت سينجرّ باقتراف المعاصي وتعطيل الأحكام .
غير خفيّ على من ألقى السمع وتدبّر ، أنّ هذه المزاعم الفاسدة والأقوال الكاسدة ، ناشئة من عدم التدبّر في الروايات الواردة في هذا الباب ، إذا لم نقل أنّها في خدمة الاستعمار وفي طريق ترويج الأفكار السخيفة الوهّابيّة .
عجبا كيف يتفوّه إنسان بهذه الكلمات الباردة مع العلم بأنّ البكاء على سيد الشهداء عليه السّلام من أعظم القربات وأهمّ الموجبات لإفاقة العاصين وتوبتهم وهدايتهم إلى سواء الطريق . وما أكثر الحكايات التي شاهدناها أو نقلت إلينا من القصص الدالّة على توبة عدد غير يسير من الفاسقين الذين لا يتورّعون عن ارتكاب الذنوب ، فتابوا وانطووا في عداد الصالحين ، أو أفاقوا عن غفلتهم وشرعوا في التفكّر في إصلاح أنفسهم .
هامش
( 1 ) - المستدرك ج 10 ص 318 ح 14