يا فاطمة ، كلّ عين باكية يوم القيامة ، إلّا عين بكت على مصاب الحسين ، فإنّها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنّة . « 1 »
بيان :
« جيلا بعد جيل » : المراد نسلا بعد نسل .
[ 1134 ] 23 - عن ابن عبّاس قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن عليه السّلام ، فلمّا رآه بكى ثمّ قال : إليّ إليّ يا بنيّ ، فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليمنى . . .
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : وأمّا الحسن فإنّه ابني وولدي ومنّي وقرّة عيني وضياء قلبي وثمرة فؤادي ، وهو سيّد شباب أهل الجنّة وحجّة اللّه على الامّة ، أمره أمري وقوله قولي ، من تبعه فإنّه منّي ومن عصاه فليس منّي ، وإنّي لمّا نظرت إليه تذكّرت ما يجري عليه من الذلّ بعدي ، فلا يزال الأمر به حتّى يقتل بالسمّ ظلما وعدوانا ، فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته ، ويبكيه كلّ شيء حتّى الطير في جوّ السماء والحيتان في جوف الماء .
فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمى العيون ، ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب ، ومن زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام . « 2 »
[ 1135 ] 24 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : . . . ألا وصلّى اللّه على الباكين على الحسين رحمة وشفقة ، واللاعنين لأعدائهم والممتلئين عليهم غيظا وحنقا .
ألا وإنّ الراضين بقتل الحسين شركاء قتلته ، ألا وإنّ قتلته وأعوانهم وأشياعهم والمقتدين بهم براء من دين اللّه .
هامش
( 1 ) - البحار ج 44 ص 292 ح 37
( 2 ) - البحار ج 44 ص 148 باب جمل تواريخ الحسن عليه السّلام ح 16 ( أمالي الصدوق ص 112 م 24 ح 2 )