[ 550 ] 16 - عن أبي محمّد العسكريّ عن آبائه عن موسى بن جعفر عليهم السّلام قال :
كان قوم من خواصّ الصادق عليه السّلام جلوسا بحضرته في ليلة مقمرة مصحية ، فقالوا :
يا بن رسول اللّه ، ما أحسن أديم هذه السماء ، وأنور هذه النجوم والكواكب ؟ فقال الصادق عليه السّلام : إنّكم لتقولون هذا وإنّ المدبّرات الأربعة ؛ جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وملك الموت عليهم السّلام ، ينظرون إلى الأرض فيرونكم وإخوانكم في أقطار الأرض ، ونوركم إلى السماوات وإليهم أحسن من نور هذه الكواكب ، وإنّهم ليقولون كما تقولون : ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنين ! « 1 »
بيان :
« المقمرة » : أي ليلة فيها القمر . « المصحية » قال رحمه اللّه : على بناء الإفعال من قولهم :
أصحت السماء : إذا ذهب غيمها . « الأديم » أديم السماء أو الأرض : ما ظهر منهما والنهار : بياضه .
[ 551 ] 17 - عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّما سمّي المؤمن مؤمنا لأنّه يؤمن على اللّه فيجيز أمانه . « 2 »
أقول :
بهذا المعنى أخبار أخر ، في بعضها : « ليشفع في مثل ربيعة ومضر » .
بيان : قال رحمه اللّه : « يؤمن على اللّه » أي يدعو ويشفع لغيره في الدنيا والآخرة ، فيستجاب له ، وتقبل شفاعته فيه .
[ 552 ] 18 - عن إسحاق بن جعفر عن أخيه الكاظم عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : يعيّر اللّه عزّ وجلّ عبدا من عباده يوم القيامة ، فيقول : عبدي ، ما منعك إذ مرضت أن تعودني ؟ فيقول : سبحانك سبحانك أنت ربّ العباد لا تألم
هامش
( 1 ) - البحار ج 68 ص 18 باب فضائل الشيعة ح 25 ( العيون ج 2 ص 2 ب 30 ح 2 )
( 2 ) - البحار ج 67 ص 60 باب فضل الإيمان ح 1