شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ
« 1 » .
وقال علي عليه السّلام لابن عباس :
« انّ اللّه علّمنا منطق الطير كما علّم سليمان بن داود منطق كل دابة في برّ وبحر » « 2 » .
وقد تحدث القرآن الكريم عن منطق النمل قائلا :
حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
« 3 » .
وبكلمة ، كل شيء له نمط من المنطق والكلام ، حتى انّ القرآن الكريم يقول بمنطق للموجودات كافة ، بل ويصرح بأنّ الأعضاء والجوارح تشهد في يوم القيامة بما ارتكبته من أعمال في الدنيا ، فيعترض أصحابها عليها
لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا ؟
فتجيب :
. . . أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ . . .
« 4 » .
المنطق لغويا
أشارت كتب اللغة إلى انّ المنطق ليس خاصا بالانسان فقط . فيقول ابن منظور :
« . . . والمنطق الكلام . . . وكلام كل شيء منطقه ومنه قوله تعالى :
عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ »
.
وقال بعد ذلك نقلا عن « ابن سيده » وهو أحد علماء الأدب :
هامش
( 1 ) النمل / 16 .
( 2 ) تفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 81 . لمزيد من الاطلاع حول منطق الحيوانات والطيور ، راجع :
تفسير القرطبي ، ج 13 ، ص 165 و 166 ؛ تفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 77 فما بعد . ويشير علم الحيوان إلى وجود الأصوات والمنطق لدى الحيوانات .
( 3 ) النمل / 18 .
( 4 ) فصلت / 21 .