« طوبى لمن شغل قلبه بالفكر ولسانه بالذكر » « 1 » .
كما قال :
« من أكثر الفكر فيما تعلّم أتقن علمه وفهم ما لم يكن يفهم » « 2 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام :
« التفكّر يدعو إلى البرّ والعمل به » « 3 » .
وقال أيضا :
« كان أكثر عبادة أبي ذرّ رحمة اللّه عليه ، التفكر والاعتبار » « 4 » .
وقال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام :
« ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم ، انّما العبادة التفكّر في أمر اللّه عزّ وجلّ » « 5 » .
يبدو انه عليه السّلام يقصد انّ حقيقة العبادة تنحصر في التفكر في الأشياء من حيث تعلقها باللّه وأمره وارادته . بتعبير آخر : العبادة هي كل شيء يحظى بالاهتمام من حيث إنه صنع اللّه ومظهر ارادته وتجلّي أسمائه وصفاته ، وعلى حد تعبير العرفاء ان يكون هدف السالك مما يلي الرب من الأشياء لا مما يلي الخلق . ويعد مثل هذا التفكر عبادة حقيقية تنفخ في جسم العبادة الروح والحيوية .
هامش
( 1 ) غرر الحكم ، ج 4 ، ص 239 .
( 2 ) نفس المصدر ، ج 5 ، ص 379 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 68 ، ص 322 .
( 4 ) نفس المصدر ، ص 323 .
( 5 ) نفس المصدر ، ص 322 .