( 4 ) السير في الآفاق والأنفس ( التفكير والتدبّر )
قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام :
« والفكرة مرآة الحسنات وكفّارة السيئات وضياء القلوب وفسحة الخلق وإصابة في صلاح المعاد واطّلاع على العواقب واستزادة في العلم . وهي خصلة لا يعبد اللّه بمثلها ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فكرة ساعة خير من عبادة سنة ، ولا ينال منزلة التفكّر إلّا من قد خصّه اللّه بنور المعرفة والتوحيد » « 1 » .
فالتذكر والتفكير يواكب أحدهما الآخر . ولكن قد يكون التذكر مقدمة للتفكير ، وقد يمهّد التفكير للتذكر . ولا بد من الاستفادة من كلّ ما يدور في أطراف الانسان من اجل اكتساب معلومات جديدة والحصول على معرفة أكبر . وينبغي تحريك الفكر والخروج عن دائرة الجمود ، والانتقال من مرحلة التوقف إلى مرحلة الحركة . فالتفكير أساس الرقي والتكامل على الصعيدين المادي والمعنوي ، وهو الذي يميّز الانسان عن الكثير من الكائنات .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 68 ، ص 326 نقلا عن مصباح الشريعة .