التي عليه . وبما أنّ هذه القضايا ، من القضايا الفطرية والسنن الاجتماعية فقد اكد عليها الاسلام ، حتى عدّ القرآن الكريم إعانة الارحام جزءا مما على الأثرياء من حقوق مالية ، وعبّر عنه بالحق الواجب ، فقال :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
« 1 » .
وقال في آية أخرى :
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 2 » .
وقال في موضع آخر حين استعراضه لصفات البار :
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ . . .
« 3 » .
ويستفاد من هذه الآيات انّ صلة الرحم لا تتحول من الشعار إلى العمل إلّا حينما يلبي الانسان حاجات ذوي القربى بالحد الذي يستطيع ، وان لا يتردد عن تقديم أي عون ومساعدة لهم . وهذا هو معنى صلة الرحم ، في حين يتصور البعض انّ صله الارحام هي الذهاب لزيارتهم والسؤال عن أحوالهم فقط ، وانما يجب ان تبقى رابطة القرابة قائمة على أساس الحب والحميمية . ولربما تسبب الزيارات الاحراج لبعض الأسر خاصة إذا كانت فقيرة ولا تملك ما تقدمه للضيوف .
صلة الرحم في القرآن
انّ صلة الرحم مهمة في القرآن بحيث جعلها اللّه بمستوى عبادته ، مما يؤكد على عظمتها . ومن هذه الآيات :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي
هامش
( 1 ) الاسراء / 26 .
( 2 ) الروم / 38 .
( 3 ) البقرة / 177 .