فهو قاهر وغالب على الأسباب كلها فتأثير الأسباب بإرادته وتسبيبه تعالى .
وقد وجّه القرآن الكريم وفي مواضع عديدة اهتمام الناس لهذه القضية وأكد على عدم التوكل على الآخرين ، ودعا إلى التوكل على اللّه والالتجاء اليه في الصعاب والشدائد ، بل تفويض الأمور جميعها اليه ، والاستمرار في الحياة من خلال الوثوق به والاستناد اليه ، إذ انّ كل شيء تحت تصرفه وفي قبضته :
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
« 1 » .
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 2 » .
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 3 » .
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 4 » .
آثار التوكل في القرآن
لا شك في أنّ للتوكل آثارا عجيبة ومدهشة ، تستوعب جميع شؤون الانسان الفردية والاجتماعية . وهذه الآثار من العظمة بحيث يعجز المرء عن ادراك كنهها ما لم يخط في وادي التوكل ، ومن الآثار التي أشار إليها القرآن الكريم :
1 - العزيمة :
. . . فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
« 5 » .
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) فاطر / 15 .
( 2 ) الانعام / 14 .
( 3 ) الانعام / 17 .
( 4 ) يونس / 107 .
( 5 ) آل عمران / 159 .
( 6 ) النمل / 79 .