« يا رفاعة ما آمن باللّه ولا بمحمد ولا بعليّ من إذا أتاه أخوه المؤمن في حاجة لم يضحك في وجهه ، فإن كانت حاجته عنده سارع إلى قضائها ، وإن لم تكن عنده ، تكلّف من عند غيره حتى يقضيها له ، فإذا كان بخلاف ما وصفته فلا ولاية بيننا وبينه » « 1 » .
وقال الرسول الأكرم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« انّما المؤمنون في تراحمهم وتعاطفهم بمنزلة الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو واحد تداعى له سائر الجسد بالحمى والسّهر » « 2 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام ان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطب في منى قائلا :
« المسلمون اخوة تتكافى دماؤهم ويسعى بذمّتهم أدناهم ، هم يد على من سواهم » « 3 » .
وعلى هذا الضوء ، ينبغي على المسلم ان لا يعيش حالة اللاابالية ، إزاء معاناة المسلمين وآلامهم وما يتعرضون له من محن وخطوب ، أو ان يجهل أوضاعهم وظروفهم . لأنّ من لا يهتم بهذه الأمور ، فلن يهتم بما هو أعظم منها . ولا بد ان يصاب شخص كهذا بحالة الغرور والغطرسة وحب الذات شاء أم أبى ، فلا يفكر حينذاك إلّا بنفسه ومصالحه الخاصة ، ولا يمتلك شيئا من روح التعاون وعمل الخير . بينما نجد القرآن الكريم يدعو المسلمين إلى التعاون في البر والتقوى :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى . . .
« 4 » .
فاللاأباليون والمتغطرسون يتجاهلون ضرورة التعاون في البر وعمل الخير والحفاظ على سلامة المجتمع ، والذي يعدّ مبدأ اسلاميا بالغ الأهمية ، رغم انّ
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ص 176 .
( 2 ) سفينة البحار ، ج 1 ، ص 13 . ونقل نفس مضمون هذا الحديث في تفسير القرطبي ( ج 16 ، ص 327 ) ، وأصول الكافي ( ج 2 ، ص 165 و 166 ، ح 1 و 4 ) .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ط بيروت ، ج 19 ، ص 55 ؛ أمالي الصدوق ، ط بيروت ، المجلس 56 ، ص 287 ، ح 3 .
( 4 ) المائدة / 2 .