سفره ، رغم انّ فيهم الضعفاء والعاجزين ومن هم بحاجة ماسة إلى المساعدة والعون .
اذن لا بد للسالك إلى اللّه ان يتّسم بحسن السلوك والتعامل مع الآخرين وان يحمل مشاعر حبّ الخير لغيره من عباد اللّه . وهذا الشعور ، يصدّ المرء عن الغرور والتكبر ويعينه على التخلق بالأخلاق الإلهية والملكوتية . وقد أكد اللّه تعالى على روح التعاون بين المسلمين واحسان بعضهم إلى البعض الآخر ، إذ قال :
وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
« 1 » .
وقال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« أنسك النّاس نسكا أنصحهم جيبا وأسلمهم قلبا لجميع المسلمين » « 2 » .
وأوصى الإمام جعفر الصادق عليه السّلام سفيان بن عيينة قائلا :
« عليك بالنّصح للّه في خلقه فلن تلقاه بعمل أفضل منه » « 3 » .
وهكذا لو أصبحت مرجعا لحوائج الناس ، فاشعر بالسرور لذلك ، واعلم انّ اللّه يحبك . اما إذ انزويت في بيتك أو محل عملك وأغلقت بابك بوجه الناس ولم تسمح لأحد بمراجعتك أو لم يعد بمقدور أحد ان يرجع إليك ويفضي لك بما يعاني من مشاكل ، فاعلم بأنك قد حرمت من رحمة اللّه ، وعليك ان تشعر بالحزن والألم لذلك بدلا من الفرح .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« أقربكم غدا مني في الموقف أصدقكم للحديث ، وآداكم للأمانة ، وأوفاكم بالعهد ، وأحسنكم خلقا ، وأقربكم من الناس » « 4 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام موصيا شخصا يدعى رفاعة :
هامش
( 1 ) البقرة / 237 .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 163 .
( 3 ) نفس المصدر ، ص 164 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 94 .