كُنْتُ . . .
« 1 » التي تحدثت عن لسان نبي اللّه عيسى عليه السّلام ، انّ المراد ب « جعلني مباركا » : « جعلني نفّاعا » « 2 » .
وسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من خير الناس ؟ فأجاب صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خير الناس من نفع الناس » « 3 » .
وورد في الحديث النبوي أيضا :
« الخلق عيال اللّه فأحبّ الخلق إلى اللّه من نفع عيال اللّه وأدخل على أهل بيت سرورا » « 4 » .
وقال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام :
« من طاف بالبيت أسبوعا كتب اللّه عزّ وجلّ له ستّة آلاف حسنة ، ومحا عنه ستّة آلاف سيئة ، ورفع له ستّة آلاف درجة ( وفي رواية إسحاق بن عمار : وقضى له ستّة آلاف حاجة ) . ثم قال : قضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف ، حتى عدّ عشرا » « 5 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« دخل عبد الجنّة بغصن من شوك كان على طريق المسلمين فأماطه عنه » « 6 » .
يتصور بعض الناس انّ العبادة تنحصر في اطار الصلاة والصيام ، وبعضهم غافلون إلى درجة بحيث لو مات الناس أمامهم جوعا لما اهتز لهم ضمير .
وطالما شوهد هذا النمط من الناس وهو يقضي أوقاته خلال الأسفار العبادية كحج بيت اللّه الحرام وزيارة المشاهد والعتبات المقدسة ، بالأعمال المستحبة والأدعية والتضرعات دون ان تبدر من أحدهم بادرة مساعدة لمن هم معه في
هامش
( 1 ) مريم / 31 .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 165 ، ح 11 ؛ بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 71 ، ص 341 .
( 3 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 164 ، ح 7 .
( 4 ) نفس المصدر ، ص 164 ، ح 6 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 326 ، ح 95 .
( 6 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 82 .