الأجر والثواب . فلو تناول المرء الطعام أو انصرف إلى الاستراحة بنية انّ الطعام والاستراحة يساعدان على القيام بالأعمال العبادية وتقديم مزيد من الخدمات للناس ، عدّ ذلك عبادة وان كانت مثل هذه الاعمال ، غير عبادية بذاتها .
اذن وعلى هذا الضوء يمكن القول بأنّ النية تمثل روح العمل وحقيقته . بتعبير آخر : انّ ما يحظى باهتمام الاسلام هو الجانب الباطني والحقيقي للعمل ، ويعتمد عليه قبول الاعمال وعدم قبولها .
ومن الأحاديث الواردة بهذا الشأن :
قال الرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« انّما الأعمال بالنّيات وانّما لكلّ امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوّجها فهجرته إلى ما هاجر اليه » « 1 » .
وقال أيضا :
« نيّة المؤمن خير من عمله ونيّة الكافر شرّ من عمله وكلّ عامل يعمل على نيّته » « 2 » .
وقال الإمام علي بن الحسين عليه السّلام :
« لا عمل إلّا بنيّة » « 3 » .
وقال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) سنن الترمذي ، ج 4 ، ص 179 ، كتاب فضائل الجهاد ، الباب 16 ، ح 1647 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1413 ، كتاب الزهد ، باب النية ، ح 4227 ؛ مسند أحمد بن حنبل ، ج 1 ، ص 25 و 43 ؛ صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 1 ؛ منية المريد ، ص 42 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 103 ؛ الترغيب والترهيب ، ج 1 ، ص 56 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 35 ؛ بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 189 ؛ أصول الكافي ، ج 2 ، ص 84 ، ح 2 ؛ منية المريد ، ص 43 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 185 ، 204 ، 207 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 33 ، ح 1 - 3 . ( وروي هذا الحديث عن الرسول ( ص ) في ص 34 ح 9 ) ، أصول الكافي ، ج 2 ، ص 84 .