« ليس منّا من خان بالأمانة » « 1 » .
وجاء في حديث آخر :
« لا دين لمن لا أمانة له » « 2 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام :
« لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده فانّ ذلك شيء اعتاده ، فلو تركه استوحش لذلك ، ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته » « 3 » .
وقال عليه السّلام أيضا :
« . . . فانّ عليا عليه السّلام انّما بلغ ما بلغ به عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بصدق الحديث وأداء الأمانة » « 4 » .
وقال الرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« آية النفاق ثلاث : إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان » « 5 » .
أداء الأمانة للبرّ والفاجر
انّ أداء الأمانة مهم إلى درجة كبيرة في الاسلام بحيث حتى لو أودع العدو أمانة لدى المسلم ينبغي عليه المحافظة عليها واعادتها اليه سليمة كما هي ، لأنّ هدف الاسلام خلق مجتمع تهيمن عليه الثقة العامة . ولو لجأنا إلى عدم إعادة الأمانة التي يودعها لدينا هذا الشخص أو ذاك بذريعة انه عدوّ لنا أو انه انسان فاجر ، فلن يتحقق ذلك المجتمع الذي يهدف الاسلام إلى تحققه . ولذلك يوصي الاسلام بإعادة الأمانة ويأمر بارجاعها إلى صاحبها حتى وان كان عدوا أو
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار ، ص 52 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 73 ، ص 116 .
( 3 ) نور الثقلين ، ج 1 ، ص 496 . وورد حديث بهذا المضمون أيضا في أصول الكافي ( ج 2 ، ص 105 ) وعيون أخبار الرضا ( ج 2 ، ص 51 ) .
( 4 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 105 ، باب الصدق وأداء الأمانة ، ح 5 .
( 5 ) سنن النسائي ، ج 4 ، ص 117 .