أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ . . .
« 1 » .
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
« 2 » .
هذه الآيات وفي ذات الوقت الذي تذم فيه الحسد ، تقدّم توضيحا لمفهومه أيضا والذي هو عبارة عن تمنّي زوال الفضل الذي يؤتيه اللّه لعباده والنعمة التي ينعم بها عليهم .
ويكفي في ذمّ الحسد انّ اللّه تعالى خاطب رسوله قائلا :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
. . .
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
« 3 » .
الحسد في الأحاديث
وتحدثت الأحاديث عن بعض ملامح الحسد ومنها :
الحسد من أصول الكفر :
قال الإمام الصادق عليه السّلام :
« أصول الكفر ثلاثة : الحرص والاستكبار والحسد » « 4 » .
ثم قال في الحسد :
« وأما الحسد فابنا آدم حيث قتل أحدهما صاحبه » « 5 » .
وقال العلامة المجلسي :
« وكأنّ المراد بأصول الكفر ما يصير سببا للكفر أحيانا لا دائما ، وللكفر أيضا
هامش
( 1 ) البقرة / 109 .
( 2 ) النساء / 32 .
( 3 ) الفلق / 5 .
( 4 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 289 ، ح 1 ؛ أمالي الصدوق ، ص 341 ، ح 7 .
( 5 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 289 ، ح 1 ؛ أمالي الصدوق ، ص 341 ، ح 7 .