النفسي أو عذاب الضمير بسبب الحسد ، وعذاب معصية الحسد ، وعذاب معصية الغيبة .
ومن هذا نعلم انّ الحسود خاسر في الدنيا والآخرة ، لأنّ هدفه تدمير الجانب الآخر ، إلّا انه يدمّر نفسه في حقيقة الأمر .
ورغم انّ هدفنا من ذكر الحسد هنا ، الإشارة إلى أحد عوامل الغيبة ، ولكن لا بأس بالتحدث عنه بايجاز .
تعريف الحسد
يقول الراغب الاصفهاني :
( الحسد تمنّي زوال نعمة من مستحق لها ، وربما كان مع ذلك سعى في زوالها ، وروي : « المؤمن يغبط والمنافق يحسد » ) « 1 » .
فالغبطة تمني امتلاك النعمة بدون تمني زوالها من صاحبها . أي انّ الغابط حينما يشاهد نعمة أو فضيلة على الآخرين يقول يا ليتني حظيت بهذه النعمة أيضا ، ويجتهد في الحصول عليها ، إلّا انه لا يتمنى زوالها من الآخرين قط ولا يسعى لازالتها عنهم .
ولكي نقف على مفهوم الحسد وعلى قبحه بشكل أكبر ، لا بد لنا من الاستعانة ببعض الآيات والأحاديث :
الحسد في القرآن
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
« 2 » .
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ
هامش
( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن ، الراغب الاصفهاني ، مادة « حسد » .
( 2 ) النساء / 54 .