وهذا ما عبّر عنه الحديث النبوي التالي :
« المرء على دين خليله وقرينه » « 1 » .
وقال نبيّ اللّه سليمان عليه السّلام :
« لا تحكموا على رجل بشيء حتّى تنظروا إلى من يصاحب فانّما يعرف الرجل بأشكاله وأقرانه وينسب إلى أصحابه وأخدانه » « 2 » .
وقال الإمام علي عليه السّلام ضمن حديث :
« . . . فمن اشتبه عليكم أمره ولم تعرفوا دينه ، فانظروا إلى خلطائه ، فان كانوا أهل دين اللّه فهو على دين اللّه ، وان كانوا على غير دين اللّه فلا حظّ له من دين اللّه » « 3 » .
فإذا كان المرء متساهلا في اختيار الصديق والخليل ، فانّه سيعضّ على يديه ندما يوم القيامة « 4 » . وما أروع الآية التالية في تعبيرها عن هذه الحقيقة :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي
. . .
لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا . لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا
« 5 » .
وهكذا ينبغي للمرء الابتعاد عن غير الصالحين . اما إذا كان قد ابتلي بمعاشرتهم ومخالطتهم ، فعليه انتهاز الفرصة ، فيسارع إلى اعتزالهم والتنحّي عنهم قبل فوات الأوان .
حالات جواز الكذب
قلنا انّ الكذب قبيح بالطبع ، ويعدّ الاعتياد عليه من الرذائل الأخلاقية
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 642 ، ح 10 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 71 ، ص 188 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 62 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 197 .
( 4 ) عبّر اللّه تعالى عن يوم القيامة بيوم الحسرة أي يوم الندم حينما قال :وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ . . .( مريم / 39 ) .
( 5 ) الفرقان / 27 - 29 .