2 - وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا :
« من كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فليستحللها من قبل أن يأتي يوم ليس هناك درهم ولا دينار ، فيؤخذ من حسناته ، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيّئات صاحبه فيتزايد على سيّئاته » « 1 » .
3 - وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث آخر :
« من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل اللّه صلاته ولا صيامه أربعين يوما وليلة إلّا أن يغفر له صاحبه » « 2 » .
التوفيق بين الأحاديث
سؤال :
على ضوء هذا الاختلاف في مضامين الأحاديث حول كفّارة الغيبة ، ما ذا يجب علينا ان نعمل وما هو ملاكنا في العمل ؟
الجواب : انّ كل مجموعة من هذه الأحاديث تتحدث عن حالة خاصة ، ولا بد من العمل وفق كل منها بما ينسجم مع تلك الحالة .
ويمكن التوفيق بين هذه الأحاديث من خلال القول بأنّ الأحاديث التي تتحدث عن كفاية الاستغفار ، تتعلق بالحالات التي يبعث فيها الاستحلال على الشجار والبغضاء والأحقاد . والأحاديث التي توجب الاستحلال ، تتعلق بالحالات التي لا ينجم فيها عن الاستحلال تبعات ونتائج غير محمودة . وفي هذه الحالة لا بد من الانطلاق نحو المستغاب وطلب الصفح منه وأن يقال له بأنّ كل ما قلته فيك كان باطلا ، وانني قد ظلمتك ، وأسأت إليك ، فخذ حقّك مني أو احللني واعف عمّا بدر مني .
ويتحدث المرحوم الفيض عن طريق آخر للتوفيق بين هاتين المجموعتين من
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء ، ج 5 ، ص 273 .
( 2 ) المكاسب المحرمة ، ص 43 .